مطعم عين البصرة السياحي
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.

سلسلة قصص الانبياء ( 11 ).....ابراهيم عليه السلام ( الجزء الثاني)

اذهب الى الأسفل

سلسلة قصص الانبياء ( 11 ).....ابراهيم عليه السلام ( الجزء الثاني)

مُساهمة من طرف المتميز في الخميس 9 مايو 2013 - 21:53




بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجاً، أنزله بأفصح لسان،

وأودع في آيه غرر البلاغة ودرر البيان،

تحدى به قوماً ملكوا ناصية الفصاحة وفنون الكلام، فبهرتهم نغماته ومداته،

حركاته وسكناته، سلاسة ألفاظه، وإحكام أساليبه حتى قال قائلهم:

والله إن للقول الذي يقوله لحلاوة وإن عليه لطلاوة، وإنه لمثمر أعلاه مغدق أسفله،

وإنه ليعلو ولا يُعلى عليه، وإنه ليحطم ما تحته



وحُقّ للوليد بن المغيرة أن يقول ذاك، فهو يتحدث عن

كتاب الله الذي فيه نبأ من قبلنا، وخبر ما بعدنا، وحكم ما بيننا، هو الفصل ليس بالهزل،

من تركه من جبار قصمه الله، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله، فهو حبل الله المتين،

ونوره المبين، وصراطه المستقيم، وهو الذي لا تزيغ به الأفئدة ولا تضل به الأهواء،

ولا تتشعب معه الآراء، ولا يخلق على كثرة الرد، لا يشبع منه العلماء ولا يملّه الأتقياء،

وهو الذي لم تنته الجن إذ سمعته إلا أن قالوا

فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَانًا عَجَبًا { 1 } يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا { 2 }

من قال به صدق، ومن حكم به عدل، ومن دعا إليه هُدي إلى صراط مستقيم )

قال الحق تبارك وتعالى....

نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ القَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا القُرْآنَ وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِ لَمِنَ الغَافِلِينَ)) يوسف 3

وقال أيضا ... إن هذا لهو القصص الحق

فعندما يخبرنا الحق جل وعلا عن قصة ما في القران الكريم

إنما يكون ذلك لأخذ العبرة والعظة منها وعدم إتباع طريق من هلك من أصحابها

لهذا جاءت قصص القران الكريم لتخبرنا عما حدث في الأمم السابقة على لسان النبي الامى

ولتثبت أن هذا الكلام وهذا القران إنما هو وحى يوحى وانه من عند علام الغيوب وليس بدعا من الرسل


لذا سوف نستعرض هنا للقصص التي وردت في القران الكريم

بداية من خلق ادم عليه السلام ومرور بقصص الأنبياء والحيوان في القران

وانتهاء بقصة خير من مشى على تراب الأرض وشرفت وعظمت وتباهت الأرض بأنه وطأ ترابها

سيد الخلق وإمام الحق صلوات ربى وسلامه عليه




إبراهيم عليه السلام

مواجهة عبدة الملوك:

إن زمن اصطفاء الله تعالى لإبراهيم غير محدد في القرآن.

وبالتالي فنحن لا نستطيع أن نقطع فيه بجواب نهائي.

كل ما نستطيع أن نقطع فيه برأي، أن إبراهيم أقام الحجة على عبدة التماثيل بشكل قاطع،

كما أقامها على عبدة النجوم والكواكب من قبل بشكل حاسم،

ولم يبق إلا أن تقام الحجة على الملوك المتألهين وعبادهم..

وبذلك تقوم الحجة على جميع الكافرين.

فذهب إبراهيم عليه السلام لملك متألّه كان في زمانه.

وتجاوز القرآن اسم الملك لانعدام أهميته،

لكن روي أن الملك المعاصر لإبراهيم كان يلقب (بالنمرود) وهو ملك الآراميين بالعراق.

كما تجاوز حقيقة مشاعره، كما تجاوز الحوار الطويل الذي دار بين إبراهيم وبينه.

لكن الله تعالى في كتابه الحكيم أخبرنا الحجة الأولى التي أقامها إبراهيم عليه السلام على الملك الطاغية،

فقال إبراهيم بهدوء: (رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِـي وَيُمِيتُ)

قال الملك: (أَنَا أُحْيِـي وَأُمِيتُ) أستطيع أن أحضر رجلا يسير في الشارع وأقتله،

وأستطيع أن أعفو عن محكوم عليه بالإعدام وأنجيه من الموت..

وبذلك أكون قادرا على الحياة والموت.

لم يجادل إبراهيم الملك لسذاجة ما يقول.

غير أنه أراد أن يثبت للملك أنه يتوهم في نفسه القدرة وهو في الحقيقة ليس قادرا.

فقال إبراهيم: (فَإِنَّ اللّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ)



استمع الملك إلى تحدي إبراهيم صامتا..

فلما انتهى كلام النبي بهت الملك. أحس بالعجز ولم يستطع أن يجيب.

لقد أثبت له إبراهيم أنه كاذب.. قال له إن الله يأتي بالشمس من المشرق،

فهل يستطيع هو أن يأتي بها من المغرب..

إن للكون نظما وقوانين يمشي طبقا لها.. قوانين خلقها الله ولا يستطيع أي مخلوق أن يتحكم فيها.

ولو كان الملك صادقا في ادعائه الألوهية فليغير نظام الكون وقوانينه..

ساعتها أحس الملك بالعجز.. وأخرسه التحدي. ولم يعرف ماذا يقول،

ولا كيف يتصرف. انصرف إبراهيم من قصر الملك، بعد أن بهت الذي كفر.












هجرة إبراهيم عليه السلام:

انطلقت شهرة إبراهيم في المملكة كلها.

تحدث الناس عن معجزته ونجاته من النار،

وتحدث الناس عن موقفه مع الملك وكيف أخرس الملك فلم يعرف ماذا يقول.

واستمر إبراهيم في دعوته لله تعالى. بذل جهده ليهدي قومه، حاول إقناعهم بكل الوسائل،

ورغم حبه لهم وحرصه عليهم فقد غضب قومه وهجروه،

ولم يؤمن معه من قومه سوى امرأة ورجل واحد.

امرأة تسمى سارة، وقد صارت فيما بعد زوجته،

ورجل هو لوط، وقد صار نبيا فيما بعد.

وحين أدرك إبراهيم أن أحدا لن يؤمن بدعوته. قرر الهجرة.

قبل أن يهاجر، دعا والده للإيمان، ثم تبين لإبراهيم أن والده عدو لله،

وأنه لا ينوي الإيمان، فتبرأ منه وقطع علاقته به.

للمرة الثانية في قصص الأنبياء نصادف هذه المفاجأة.

في قصة نوح كان الأب نبيا والابن كافرا،

وفي قصة إبراهيم كان الأب كافرا والابن نبيا،

وفي القصتين نرى المؤمن يعلن براءته من عدو الله رغم كونه ابنه أو والده،

وكأن الله يفهمنا من خلال القصة أن العلاقة الوحيدة التي ينبغي أن تقوم عليها الروابط بين الناس،

هي علاقة الإيمان لا علاقة الميلاد والدم.

خرج إبراهيم عليه السلام من بلده وبدأ هجرته.

سافر إلى مدينة تدعى أور. ومدينة تسمى حاران.

ثم رحل إلى فلسطين ومعه زوجته، المرأة الوحيدة التي آمنت به.

وصحب معه لوطا.. الرجل الوحيد الذي آمن به.

بعد فلسطين ذهب إبراهيم إلى مصر.

وطوال هذا الوقت وخلال هذه الرحلات كلها، كان يدعو الناس إلى عبادة الله،

ويحارب في سبيله، ويخدم الضعفاء والفقراء،

ويعدل بين الناس، ويهديهم إلى الحقيقة والحق.

وتأتي بعض الروايات لتبين قصة إبراهيم عليه السلام وزوجته سارة

وموقفهما مع ملك مصر. فتقول:

وصلت الأخبار لملك مصر بوصول رجل لمصر معه أمرأة هي أجمل نساء الأرض.

فطمع بها. وأرسل جنوده ليأتونه بهذه المرأة.

وأمرهم بأن يسألوا عن الرجل الذي معها، فإن كان زوجها فليقتلوه.

فجاء الوحي لإبراهيم عليه السلام بذلك. فقال إبراهيم -عليه السلام-

لسارة إن سألوك عني فأنت أختي -أي أخته في الله-،

وقال لها ما على هذه الأرض مؤمن غيري وغيرك -فكل أهل مصر كفرة،

ليس فيها موحد لله عز وجل. فجاء الجنود وسألوا إبراهيم:

ما تكون هذه منك؟ قال: أختي.

لنقف هنا قليلا..

قال إبراهيم حينما قال لقومه (إني سقيم)

و (بل فعله كبيرهم هذا فاسألوه) و (هي أختي). كلها كلمات تحتمل التاويل.

لكن مع هذا كان إبراهيم عليه السلام خائفا جدا من حسابه على هذه الكلمات يوم القيامة.

فعندما يذهب البشر له يوم القيامة ليدعوا الله أن يبدأ الحساب يقول لهم

لا إني كذبت على ربي ثلاث مرات.

ونجد أن البشر الآن يكذبون أمام الناس من غير استحياء ولا خوف من خالقهم.



لما عرفت سارة أن ملك مصر فاجر ويريدها له أخذت تدعوا الله قائلة:

اللهم إن كنت تعلم أني آمنت بك وبرسولك وأحصنت فرجي إلا على زوجي فلا تسلط علي الكافر.

فلما أدخلوها عليه. مد يده إليها ليلمسها فشلّ وتجمدت يده في مكانها،

فبدأ بالصراخ لأنه لم يعد يستطيع تحريكها، وجاء أعوانه لمساعدته لكنهم لم يستطيعوا فعل شيء.

فخافت سارة على نفسها أن يقتلوها بسبب ما فعلته بالملك.

فقالت: يا رب اتركه لا يقتلوني به. فاستجاب الله لدعائها.

لكن الملك لم يتب وظن أن ما حدث كان أمرا عابرا وذهب.

فهجم عليها مرة أخرى. فشلّ مرة ثانية.

فقال: فكيني. فدعت الله تعالى فَفَكّه. فمد يده ثالثة فشلّ.

فقال: فكيني وأطلقك وأكرمك. فدعت الله سبحانه وتعالى فَفُك.

فصرخ الملك بأعوانه: أبعدوها عني فإنكم لم تأتوني بإنسان بل أتيتموني بشيطان.

فأطلقها وأعطاها شيئا من الذهب، كما أعطاها أَمَةً اسمها "هاجر".

هذه الرواية مشهورة عن دخول إبراهيم -عليه السلام- لمصر.

وكانت زوجته سارة لا تلد.

وكان ملك مصر قد أهداها سيدة مصرية لتكون في خدمتها،

وكان إبراهيم قد صار شيخا، وابيض شعره من خلال عمر أبيض أنفقه في الدعوة إلى الله،

وفكرت سارة إنها وإبراهيم وحيدان، وهي لا تنجب أولادا،

ماذا لو قدمت له السيدة المصرية لتكون زوجة لزوجها؟

وكان اسم المصرية "هاجر". وهكذا زوجت سارة سيدنا إبراهيم من هاجر،

وولدت هاجر ابنها الأول فأطلق والده عليه اسم "إسماعيل".

كان إبراهيم شيخا حين ولدت له هاجر أول أبنائه إسماعيل.

ولسنا نعرف أبعاد المسافات التي قطعها إبراهيم في رحلته إلى الله.

كان دائما هو المسافر إلى الله. سواء استقر به المقام في بيته أو حملته خطواته سائحا في الأرض.

مسافر إلى الله يعلم إنها أيام على الأرض وبعدها يجيء الموت

ثم ينفخ في الصور وتقوم قيامة الأموات ويقع البعث.







إحياء الموتى:

ملأ اليوم الآخر قلب إبراهيم بالسلام والحب واليقين.

وأراد أن يرى يوما كيف يحيي الله عز وجل الموتى.

حكى الله هذا الموقف في سورة (البقرة).. قال تعالى:

وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِـي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَى وَلَـكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي

لا تكون هذه الرغبة في طمأنينة القلب مع الإيمان إلا درجة من درجات الحب لله.

قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا

ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا وَاعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ

فعل إبراهيم ما أمره به الله.

ذبح أربعة من الطير وفرق أجزاءها على الجبال.

ودعاها باسم الله فنهض الريش يلحق بجناحه، وبحثت الصدور عن رؤوسها،

وتطايرت أجزاء الطير مندفعة نحو الالتحام، والتقت الضلوع بالقلوب،

وسارعت الأجزاء الذبيحة للالتئام، ودبت الحياة في الطير،

وجاءت طائرة مسرعة ترمي بنفسها في أحضان إبراهيم.

اعتقد بعض المفسرين إن هذه التجربة كانت حب استطلاع من إبراهيم.

واعتقد بعضهم أنه أراد أن يرى يد ذي الجلال الخالق وهي تعمل،

فلم ير الأسلوب وإن رأى النتيجة.

واعتقد بعض المفسرين أنه اكتفى بما قاله له الله ولم يذبح الطير.

ونعتقد أن هذه التجربة كانت درجة من درجات الحب قطعها المسافر إلى الله.....

إبراهيم.

_________________
avatar
المتميز
المدير العام
المدير العام

الاوسمة :


ذكر
عدد الرسائل : 144
العمر : 30
العمل/الترفيه : اعمال حره
المزاج : عادي
تاريخ التسجيل : 29/09/2008

http://flew.mam9.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى