مطعم عين البصرة السياحي
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.

موسوعة كرة القدم العراقية/مراحل تطور لعبة كرة القدم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

موسوعة كرة القدم العراقية/مراحل تطور لعبة كرة القدم

مُساهمة من طرف المتميز في الأحد 9 نوفمبر 2008 - 3:19

موسوعة الدكتور ضياء المنشيء من الالف الى الياء

مراحل تطور لعبة كرة القدم في العراق
الحلقة الثالثة
ان المسيرة التاريخية للعبة كرة القدم في العراقذات حلقات متصلة اتصالاً وثيقاً، حيث ان نهاية كل مرحلة من مراحل المسيرة تعتبر نقطة البدء للمرحلة التالية وقد اعتمد التقسيم الزمني للمراحل مقروناً بالدلالة المعنوية لكل مرحلة من مراحل المسيرة التي لم تكن متساوية من حيث الفترة الزمنية.
الملاحظ ان تاريخ لعبة كرة القدم عبارة عن زمن سيار وتجارب تتوالى وعبر هذا التاريخ انتقل واقع اللعبة من حال الى حال عبر ايقاع بطيء متأن فما من حادث يبزغ فجأة من لاشيء وانما كل حادث مرتبط بما قبله ومكمل له وهكذا تتعاقب الاحداث فيصنع التاريخ والواضح ان دخول (اللعبة) بكل مستلزماتها وتنظيماتها احتاج الى زمن اطول من مجرد دخول (الكرة) سواء المطاطية او الجدلدية او المصنوعة من مثانة الجمل... وطبيعي ان تطور اللعبة لايحدث دفعة وانما يأتي نتيجة مرور الزمن ويمكن تصور ذلك بالمقارنة مع امثال النبات فليس كافياً ان نضع البذرة في التربة ثم نرى الشجرة كاملة النمو والثمرة مولودة فيها في الحال اذ لابد لذلك من زمن فأذا ما رجعنا الى امثال كرة القدم فأن الزمن بين دخول (الكرة) ودخول (اللعبة) وانتشارها وبين (جني الثمار) تألق منتخب العراق بين منتخبات العالم في المكسيك 1986 وفي اثينا 2004 قد قارب فترة القرن الواحد.
من خلال استقراء الاحداث والوقائع اتي رافقت مسيرة اللعبة يمكن الاستنتاج انه هناك خمسة مراحل رئيسية في مسيرة كرة القدم العراقية وفق تقسيم افتراضي وهي:
1- مرحلة اللعب البدائي (1900- 1920)
2- مرحلة الاقتباس والمحاكاة (1921- 1930).
3- مرحلى المبادرات الرائدة (1931- 1951).
4- مرحلة استقدام الخبرات والاحتكاك الخارجي (1952- 1971).
5-مرحلة الانفتاح والشمولية والانجاز ما بعد 1971.
* اولاُ مرحلة اللعب البدائي (1900- 1920):
كان العراق في مطلع القرن العشرين لم يزل يرزخ تحت سيطرة العثمانين ويعيش في عالم المجهول اذ لم يكن هناك إلا الجهل والامية والتخلف والفقر والمرض وما هذه الصور السلبية إلا انعكاساً للحياة العامة للمجتمع العراقي ما قبل وبعد عام 1900، ابان الحرب العالمية الاولى عام 1914 وقبل ان يتم احتلال العراق من قبل الجيوش البريطانية لم تكن في العراق كرة القدم ولم يكن هناك من يعرفها ناعدا بعض ابناء العوائل العراقية في (الاستانة) الذين عادوا الى بغداد ومعهم كرة القدم ولم يكن هناك من يعرف هذه الكرة ولامن يعرف اصول لعبها حتى الذين جاؤوا بها وثمة اراء حول كيفية دخول الكرة الى العراق.
ذكر اسماعيل محمد (1900) ان البصرة كانت بوابة العراق على العالم وكانت موانئها تستقبل السفن التجارية القادمة من انكلترا والهند وكانت فترة ستينيات القرن التاسع عشر للميلاد تشهد قيام البواخر الربطانية والهندية بنقل البريد الهندي والاوربي الى البصرة وكان الانكليز يحطون الرحال في البصرة واثناء رسو بواخرهم في الموانئ يقضون اياماً في تفريغ الحمولة او نقل البضائع العراقية او تحميلها على ظهر سفنهم وفي فترات الراحة كثيراً ما كان اولئك البحارة يقضون اوقات فراغهم في لعب الكرة على الشواطئ الرملية وكان ابناء البصرة يترجون عليهم ويشاركونهم اللعب ومنهم تعلموا طريقة ضرب الكرة ومناولتها وكثيراً ما كان البحارة الاجانب يقيمونعلاقات مودة وصداقة مع شباب البصرة وعند الرحيل كانوا يتبادلون الهدايا فيمنحهم البصريون التمر وبالمقابل يقدم الاجانب الكرات هدايا تذكارية لاصدقائهم العراقيين ولعدم توفر ساحات اللعب كان البصريون يلعبون الكرة بطريقة بدائية وينسب الى عبد الكريم جودة اول مدرس رياضة في بغداد وعبد اللطيف قدري النجار احد لاعبي منتخب المدارس الابتدائية عام 1918 قولهما ( لقد مارس شباب بغداد لعب الكرة بشكل عشوائي قبل الحرب العالمية الاولى اي قبل عام 1914).
في ساحة الشيخ عمر مورست اللعبة للمرة الاولى في تاريخ كرة القدم في العراق حيث تراصف الشباب على حدود دائرة واسعة القطر وبدأت الارجل تتقاذف الكرة كيفما اتفق عالية وواطئة.. قوية ومتراخية والكل يغمرهم شعور بالنشوة والمرح وفي حدود تلك الدائرة ظلوا يلعبون في ساحات غير نظامية.


ثانيا ـ مرحلة الاقتباس والمحكاة (1921 ـ 1922) بعد احتلال العراق 1914 اخذت القطعات العسكرية البريطانية معسكراتها في اطراف المدن العراقية ومنها بغداد واخذت تنشيء ساحات رياضية داخل المعسكرات من اجل لعب كرة القدم بين فرق القطعات وانتشرت خبر هذا الحدث الرياضي بين شباب بغداد فاخذوا يحاولون دخول المعسكرات لمشاهدة المباريات و اللاعبين الانكليز. واصبحو يعرفون مواعيد المران ومواعيد المباريات وحتى اسماء بعض اللاعبين. واخذ البعض من البغدايين يقفون خلف المرمى يردوا كل كرة تعبر من فوق المرمى معتبرين ذلك رمانا واشتراكا. وحين تمت سيطرة الانكليز على شؤون العراق عينوا الميجر بومان ناظر (مدير عام) للمعارف للاشراف على لعبة كرة القدم في المدارس الابتدائية. بعد تعيين هيوسن، خرجت اللعبة من نطاق الاعتباطية والتفرج الى محاولة محاكاة اللاعبين الانكليز وفهم اصول اللعب ولعبها بشكل جماعي منظم، وشهدت ساحة الشيخ عمر اولى تلك المحاولات عندما اخذ (هيوسن) يعلم تلامذه المدارس الابتدائية فنون لعبة كرة القدم كان هيوسن يجلب الكرات ثم يقسم التلاميذ الى فريقين ويضع الكرة النظامية في وسط الساحة وبعدها يبدأ يشرح اصول لعب الكرة يطبق ذلك عمليا امامهم ويطلب منهم تطبيق ما شهدوه، كان المرمى يعرف بالفسحة الموجودة بين كومتي ملابس التلاميذ تعويضا عن القوائم الخشبية وفي الفترة ما بين عامي 1918 و 1919 شهدت بغداد بعض الساحات النظامية بما فيها الاهداف. وكان هيوستن قد اعطى بعض المدرسين ابعاد ومواصفات الساحات. وزود هيوستم التلاميذ بملابس اللعب الخاصة، وتألقت بسياق التقليد والمحكاة فرق وطنية في المدارس واقتبست النظام وبدأت بالتمرين والمسابقات وفي عام 1923 تالفت في تاريخ الكرة العراقية والتي فاز فيها فريق الثانوية المركزية

ثالثا ـ مرحلة المبادرات الرائدة 1931 ـ 1951
تتميز هذه المرحلة بتعاقب احداث مهمة مسيرة الكرة العراقية ذات طبيعة اختلفت كل الاختلاف عن المرحلة السابقة في هذه المرحلة انتشرت اللعبة وظهرت الاساليب التنظيمية في ادارة شؤون اللعبة ومع نمو اللعبة نمت تقاليد جديدة، ففي هذه المرحلة ظهرت والبطولات ونمت مسميات عديدة وبشكل مكثف فكانت هناك بطولات كأس المعارف وكأس طه الهاشمي وكأس عوني بكر صدقي وكأس الالوية و كأس بابان وكأس القوة الجوية وكأس مجلة الالعاب الرياضية.
وتشكلت فرق مهمة مثل القوة الجوية (1931/7/6) والذي سيصبح فيما بعد ابرز فرق الطليعة في العراق والشرطة (1933) وفريق الحرس الملكي (1947) والجزيرة والموصل والميناء في البصرة وبلغت فرق العراق قدرا لابأس به في امتلاك فنون اللعبة الانكليزية بالاضافة الى توسيع قاعدة الفرق المدرسية التي كانت تشكل الركن الاساسي في ارتفاع مستوى اللعبة كما ان بعض العراقيين اخذ يلعب في فرق عربية واجنبية مثل عبد الجبار الجومرد ـ سورية وقدوري الارضروملي و ودود جمعة ـ النسما.
وتدخل في هذه المرحلة الزيارة التاريخية التي قام بها فريق نادي بردى السوري (ضم معظم لاعبي منتخب سورية) الى بغداد في شباط 1938 وهذه الزيارة مهدت لتشكيل نواة اول منتخب عراقي لكرة القدم لعب باسم النادي الاولمبي حيث ضم احسن لاعبي العراق امام بردى في 16 شباط 1938 وبذلك بدأ عهد الانفتاح على اللقاءات في العراق ولاول مرة اوليت العناية الى الجانب النظري واعداد متخصصين رياضيين فأوفدت وزارة المعارف بعثات الى السويد والمانيا وانكلترا ومصر وغيرها كما قام مدرب انكليزي هو جاك ماريا عام 1940 بالقاء محاضرات نظرية عن كرة القدم واساليب اللعب في قاعة النادي الاولمبي وفي هذه المرحلة ايضا اخذت فرق المدارس تتدرب باشراف مدرسين متخصصين.
واختارت وزارة المعارف المدرب الانكليزي جورج رينر (مدرب منتخب السويد لكأس العالم 1958) لتدريب المنتخب المدرسي كما شهد عام 1943 الحدث الكبير بأقامة بطولة بين منتخبات جيوش العراق وبريطانيا وبولندا في 26 شباط 1944 غادر بغداد اول فريق عراقي للعب في الخارج وهو منتخب المعارف في لبنان.
على المستوى التنظيمي تاسس الاتحاد الدولي وفي نفس العام لعب اول منتخب دولي في بغداد هو فريق الباكستان الذي تعادل مع الحرس الملكي 1 ـ1 وفي نيسان 1951 تم رسميا ولاول مرة تشكيل منتخب العراق وسافر الى تركيا.

_________________
avatar
المتميز
المدير العام
المدير العام

الاوسمة :


ذكر
عدد الرسائل : 144
العمر : 30
العمل/الترفيه : اعمال حره
المزاج : عادي
تاريخ التسجيل : 29/09/2008

http://flew.mam9.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى